في زحمة الأيام وتسارع عقارب الوقت، قد ننسى أحياناً أن نتوقف لنلتقط أنفاسنا. نركض خلف أحلامنا، نتعثر، ننهض، ثم نواصل المسير، معتقدين أن السعادة تكمن فقط في خط الوصول. لكن ماذا عن الطريق؟
علمتني الحياة أن "الخواطر" ليست مجرد كلمات عابرة نكتبها على ورق، بل هي ومضات تضيء لنا عتمة الطريق. إنها تلك اللحظة التي تدرك فيها أن انكسارك لم يكن إلا بداية لجبر عظيم، وأن الباب الذي أُغلق في وجهك لم يُغلق إلا ليحميك مما هو خلفه، أو ليوجهك نحو باب أوسع وأجمل.
لعلنا نحتاج اليوم إلى إعادة ترتيب فوضى مشاعرنا، أن ننظر إلى النصف الممتلئ من الكأس، لا سذاجةً، بل إيماناً بأن القادم أجمل. فالأمل ليس حلماً واهياً، بل هو تلك النافذة الصغيرة التي مهما صغر حجمها، فإنها تطل على أفق واسع من النور.
إلى كل قلبٍ يقرأ الآن: لا تيأس إذا تأخرت أمانيك، فالزهور لا تنبت فور غرس البذور، بل تحتاج وقتاً، وماءً، وشمساً، وقبلهما صبراً جميلاً. اجعل من قلبك بستاناً، وازرع فيه بذور اليقين، وسترى كيف ستزهر حياتك بألوان الفرح في الوقت المقدر لها.
دعونا نعيش أيامنا بقلوب خفيفة، نسامح، نحب، ونترك أثراً طيباً أينما حللنا. ففي النهاية، نحن مجرد "خواطر" في كتاب هذا الكون، فلنجعل سطورنا تستحق القراءة.
همسة أخيرة: ابتسم، فالحياة أقصر من أن تقضيها في العبوس، وربُّ الخير لا يأتي إلا بالخير.
تعليقات