التخطي إلى المحتوى الرئيسي

السعادة في البساطة

 

​نعيش حياتنا ونحن ننتظر "المعجزات الكبيرة". ننتظر تلك الوظيفة المرموقة، أو السفر إلى تلك الوجهة البعيدة، أو امتلاك ذلك الشيء الثمين، معتقدين أن السعادة تقف هناك عند خط النهاية، تنتظر وصولنا لتعانقنا. وفي غمرة هذا الانتظار الطويل، تسقط من أيدينا سهواً لحظات صغيرة، لكنها في الحقيقة هي "الحياة".

​هل تأملت يوماً رائحة القهوة في صباح باكر قبل أن يستيقظ ضجيج العالم؟ أو شعور الدفء الآمن في ليلة شتاء باردة؟ أو تلك الضحكة العفوية التي خرجت من القلب أثناء حديث مع صديق قديم؟

​هذه التفاصيل العابرة ليست هوامش في كتاب حياتنا، بل هي المتن والنص الأصلي.

​مشكلتنا أننا اعتدنا النعمة حتى ألفناها، وأصبحنا نمر بجماليات يومنا مرور الكرام. لقد ربطنا الفرح بالإنجازات الضخمة فقط، ونسينا أن "الدهشة" تختبئ في أبسط الأشياء. السعادة ليست حالة دائمة من النشوة، بل هي ومضات من الرضا والسكينة نقتنصها من بين فكي الزمن المتسارع.

دعوة للتوقف:

جرّب اليوم أن تمارس "فن التملي". تأمل وجه من تحب، استشعر نعمة العافية التي تسري في جسدك دون أن تشعر، استمتع بوجبتك ببطء، وكأنك تتذوقها لأول مرة.

​حين نغير نظارتنا التي نرى بها العالم، ونبدأ في تقدير "العادي" و"المألوف"، ستتحول حياتنا من روتين ممل إلى سلسلة من النعم المتجددة. فالغنى الحقيقي ليس في كثرة ما تملك، بل في قدرتك على الاستمتاع بأقل ما تملك.

رسالة قصيرة:

لا تؤجل فرحك إلى "حين يحدث كذا..". افرح الآن، بما لديك، وبمن حولك. فالسعادة لا تهبط بالمظلات من السماء، بل تُزرع في الأرض التي تقف عليها قدمك الآن.

ختاماً:

كن ممتناً للأشياء البسيطة، فهي التي تجبر كسور الروح حين تقسو الأيام الكبيرة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حرية غالية

سكتت جميع الاقلام عما كانت تكتب من رومانسية مفقودة واشباه حياة كنا نحياها..وانخرست كل الالسنة التي كانت تنادي بالحرية .....وتاهت جميع عناصر الظلم لنحيا حياة ليست كما الحياة التي اعتدنا عليها يا سادة .... تاه مني قلمي بعيدا لانه لم يجد التعبير المناسب عما يحدث او ما يحياه الآن من احداث لن تكرر في تاريخ الانسانية ....فلازلت اتذكر الشهور الماضية وانا اعبث بقلمي بين الحزن المفقود والفرح الغير دائم ...ثم اكتب ثم امزق ما كتبت فياله تفاهته..وايضا ما كنت اكتبه لم يحقق لي الرغبة المنشودة فقط مخطوطات ركيكة عن الحب او ما شابة ذلك...اما في تلك الايام تفطنت الي حب هو الغير زائف ...هو الحب الذي كنت انشدة ولكن لا اراة....الله يا مصر يا سيدتي ويا سيدت كل الازمان ....اراكي قوية شامخه علي سواعد ابنائك وافتخر اني منهم رافع راسي ابهر بمجدي فاليوم ساكتب متحررا من قبضة الامن الدامية غير مبالي اسواط السلطة الباطشة ....اليوم انا اعيش اليوم انا حر اليوم انا انسااااااااان اليوم انا مصري ...انا مصري بكل فخر اقولها بكل عزه اقولها ...ساسافر كل بلاد الدنيا لاقول لهم انا المصري ...انا من قاومت وكافحت من اجلها ...ا...

يوميات خائن (الحلقة الاولي)؛

هاتف يهتف بي من اعماق سحيقة في مخيلتي ...انه صوت مزعج للغاية يؤرقني من نومي كي افتح عيني وانظر في هذا الشئ المزعج الصغير انها الثامنة صباحا .... ابدا في استعادة وعيي واحاول ان احرك بعض من اطرافي واعتدل من ثباتي رويدا رويدا ... ثم اغمضت عيني للحظات كي اتذكر ما جري وما فات من لليلة كانت من الف ليلة ...... كانت هي معي احتضنها بعنف واطوف بها ارجاء المكان اتذكر تلك الرائحة العطرة ...ولازلت شفتاي تسطعم تلك القبلات الحارة ...اضممت يدي علي صدري كي استشعر وجودها الدافئ بين احضاني ..... حبيبي .......انها الثامنة والربع الن تذهب لعملك اليوم ...(صوت زوجتي ) .....يتبخر كل شئ سريعا وتنقشع الرؤي في لمح البصر والتفت لاجد زوجتي تبتسم في وجهي بكلمة صباح الخير ......بانين مكبوت وآلام تحطمني ارد لها الصباح مبتهجا ......... وتمر الحياة الصباحية سريعا او انا اريد ان تمر سريعا فانا ارتدي ثيابي مسرعا كي اغدوا الي عملي.. ارتديت ثيابي مهرولا ثم ذهبت مسرعا الي عملي .... ادعو ربي ان تكون وصلت وان يكون ما حدث ليلة امس مر مرور الكرام علي زوجها ...فياويلها لو انكشف الامر ....دقات قلبي تتسارع والو...

متناقضة الاحوال

اعود انا وقلمي من بعيد ......من صفحات كنت كتبتها في عشق وهوي وجروح ليس لها دوي ..... اعلن عن نفسي مندهشا من احوال انثي لم اجد لها مثيل او تفسير منطقي يقنعني ما كونها ..... فهي مرحة مبتسمة تعبث كالاطفال ...وجميعنا نهوي الاطفال فكيف لا اهواها ...؟؟؟ لا تحمل من طباع الجمال كثير فهي انثي عادية جدا ولا تختلف عن الآخرون في شئ الا اني اري انها مختلفة عن الجميع وان كان وجودي ليس كافيا في ان يبرز جمالها .... متناقضة مختلفة فكيف معها تشعر بالامان والدفئ والحنان كانك وجدت ضالتك المفقودة ..؟؟؟ ثم ينتابك شعور بالغدر والخوف من ان تهجرك وانها غير قادرة علي تلبية سعادتك المنشودة؟؟؟؟ احتار بين سطوري فكيف لي ان اصف انثي لا تعرف نفسها ...فكيف ساصفها تلك المجهولة؟؟؟ كلامها غريب حين تتكلم تشعر بسعاده غامرة من تلك البساطة الرائعه ولكن تقتلك تلك الكلمات اللازعة الجارحة التي تكون نتيجة عن افكار واهية شيطانية متملكة فكرها .....وتحاول ان تقنعني انها( صراحة) . تفهمها بسهولة برغم ما تفرضه حول نفسها من قيود وحين تخبرها بذلك تتعنت وتقول لا احد يفهمني برغم ان احوالها مثل الكتاب المفتوح .... تهوي التضاد تقول انا لا ...