التخطي إلى المحتوى الرئيسي

نقطة، ومن أول السطر

دائماً ما يسحرنا سحر "البدايات". رائحة الدفاتر الجديدة، ضوء الفجر الأول، والصفحة البيضاء التي لم يلمسها حبر بعد. لكننا غالباً ما نقع في فخ انتظار "التوقيت المثالي". ننتظر بداية العام، أو يوم الأحد، أو تلك اللحظة السينمائية التي تتغير فيها الظروف فجأة لصالحنا.

​والحقيقة؟ التوقيت المثالي كذبة.

​البداية الحقيقية ليست تاريخاً على التقويم، بل هي قرار ينبع من الداخل. هي تلك اللحظة الفاصلة التي تقول فيها لنفسك: "كفى.. إلى هنا وينتهي هذا الفصل".

​أن تبدأ من جديد لا يعني أن تمحو ماضيك أو تتنكر لتجاربك. ندوبك هي خرائطك التي تدلك على الطريق، وأخطاؤك هي المعلم الأقسى والأصدق. البداية الجديدة تعني ببساطة أنك قررت ألا تكون أسيراً لما حدث، وأنك تملك الشجاعة لتكتب سيناريو مختلفاً لما سيحدث.

​قد يكون الأمر مخيفاً. فالألفة، حتى مع الألم، تمنحنا شعوراً زائفاً بالأمان. والخطوة الأولى نحو المجهول تتطلب قلباً جسوراً لا يخشى التعثر. لكن تذكر، لا أحد يصل إلى القمة وهو يحمل حقائب الماضي الثقيلة على ظهره.

​فن التخطي:

لتبدأ، عليك أن تتقن فن "وضع النقطة". ضع نقطة لحديث عقيم، نقطة لعلاقة تستنزفك، نقطة لندم لا يفيد. ثم خذ نفساً عميقاً، وابدأ من أول السطر.

​لا يهم كم عمرك الآن، ولا كم فرصة أضعت، ولا كم مرة فشلت. طالما أن في الصدر نفساً يتردد، فالحياة تمنحك فرصة أخرى. الشمس تشرق كل يوم لتخبرنا رسالة واحدة: "ما زال هناك وقت للتصحيح".

​رسالة لك:

لا تنظر للوراء إلا لتتعلم، ولا تنظر للمستقبل بقلق. عش "الآن"، فهذه اللحظة هي الورقة الوحيدة التي تملكها، والقلم بيدك. ماذا ستكتب؟

​ختاماً:

لتكن بدايتك اليوم هادئة، واثقة، وممتلئة باليقين بأن القادم -بإذن الله- أجمل مما مضى.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حرية غالية

سكتت جميع الاقلام عما كانت تكتب من رومانسية مفقودة واشباه حياة كنا نحياها..وانخرست كل الالسنة التي كانت تنادي بالحرية .....وتاهت جميع عناصر الظلم لنحيا حياة ليست كما الحياة التي اعتدنا عليها يا سادة .... تاه مني قلمي بعيدا لانه لم يجد التعبير المناسب عما يحدث او ما يحياه الآن من احداث لن تكرر في تاريخ الانسانية ....فلازلت اتذكر الشهور الماضية وانا اعبث بقلمي بين الحزن المفقود والفرح الغير دائم ...ثم اكتب ثم امزق ما كتبت فياله تفاهته..وايضا ما كنت اكتبه لم يحقق لي الرغبة المنشودة فقط مخطوطات ركيكة عن الحب او ما شابة ذلك...اما في تلك الايام تفطنت الي حب هو الغير زائف ...هو الحب الذي كنت انشدة ولكن لا اراة....الله يا مصر يا سيدتي ويا سيدت كل الازمان ....اراكي قوية شامخه علي سواعد ابنائك وافتخر اني منهم رافع راسي ابهر بمجدي فاليوم ساكتب متحررا من قبضة الامن الدامية غير مبالي اسواط السلطة الباطشة ....اليوم انا اعيش اليوم انا حر اليوم انا انسااااااااان اليوم انا مصري ...انا مصري بكل فخر اقولها بكل عزه اقولها ...ساسافر كل بلاد الدنيا لاقول لهم انا المصري ...انا من قاومت وكافحت من اجلها ...ا...

يوميات خائن (الحلقة الاولي)؛

هاتف يهتف بي من اعماق سحيقة في مخيلتي ...انه صوت مزعج للغاية يؤرقني من نومي كي افتح عيني وانظر في هذا الشئ المزعج الصغير انها الثامنة صباحا .... ابدا في استعادة وعيي واحاول ان احرك بعض من اطرافي واعتدل من ثباتي رويدا رويدا ... ثم اغمضت عيني للحظات كي اتذكر ما جري وما فات من لليلة كانت من الف ليلة ...... كانت هي معي احتضنها بعنف واطوف بها ارجاء المكان اتذكر تلك الرائحة العطرة ...ولازلت شفتاي تسطعم تلك القبلات الحارة ...اضممت يدي علي صدري كي استشعر وجودها الدافئ بين احضاني ..... حبيبي .......انها الثامنة والربع الن تذهب لعملك اليوم ...(صوت زوجتي ) .....يتبخر كل شئ سريعا وتنقشع الرؤي في لمح البصر والتفت لاجد زوجتي تبتسم في وجهي بكلمة صباح الخير ......بانين مكبوت وآلام تحطمني ارد لها الصباح مبتهجا ......... وتمر الحياة الصباحية سريعا او انا اريد ان تمر سريعا فانا ارتدي ثيابي مسرعا كي اغدوا الي عملي.. ارتديت ثيابي مهرولا ثم ذهبت مسرعا الي عملي .... ادعو ربي ان تكون وصلت وان يكون ما حدث ليلة امس مر مرور الكرام علي زوجها ...فياويلها لو انكشف الامر ....دقات قلبي تتسارع والو...

متناقضة الاحوال

اعود انا وقلمي من بعيد ......من صفحات كنت كتبتها في عشق وهوي وجروح ليس لها دوي ..... اعلن عن نفسي مندهشا من احوال انثي لم اجد لها مثيل او تفسير منطقي يقنعني ما كونها ..... فهي مرحة مبتسمة تعبث كالاطفال ...وجميعنا نهوي الاطفال فكيف لا اهواها ...؟؟؟ لا تحمل من طباع الجمال كثير فهي انثي عادية جدا ولا تختلف عن الآخرون في شئ الا اني اري انها مختلفة عن الجميع وان كان وجودي ليس كافيا في ان يبرز جمالها .... متناقضة مختلفة فكيف معها تشعر بالامان والدفئ والحنان كانك وجدت ضالتك المفقودة ..؟؟؟ ثم ينتابك شعور بالغدر والخوف من ان تهجرك وانها غير قادرة علي تلبية سعادتك المنشودة؟؟؟؟ احتار بين سطوري فكيف لي ان اصف انثي لا تعرف نفسها ...فكيف ساصفها تلك المجهولة؟؟؟ كلامها غريب حين تتكلم تشعر بسعاده غامرة من تلك البساطة الرائعه ولكن تقتلك تلك الكلمات اللازعة الجارحة التي تكون نتيجة عن افكار واهية شيطانية متملكة فكرها .....وتحاول ان تقنعني انها( صراحة) . تفهمها بسهولة برغم ما تفرضه حول نفسها من قيود وحين تخبرها بذلك تتعنت وتقول لا احد يفهمني برغم ان احوالها مثل الكتاب المفتوح .... تهوي التضاد تقول انا لا ...