التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفتح نوافذك للنور.. دون أن تكسر أبوابك

​ثمة مفهوم خاطئ يسود أحياناً، يصور لنا أن "الانفتاح على الحياة" يعني بالضرورة الصخب، والذوبان التام في الآخرين، وإزالة كل الحواجز والأسوار. وفي المقابل، يُظن أن "التحفظ" يعني الانغلاق، العبوس، واعتزال مباهج الدنيا.

​ولكن، ألا توجد مساحة خضراء وارفة بين هذا وذاك؟

​نعم، يمكنك أن تكون منفتحاً بشغف، ومتحفظاً بوقار في آن واحد.

أن تحب الحياة، وتسعى في مناكبها، وتتذوق جماليات الفنون، وتسافر، وتضحك ملء شدقيك، لكنك في الوقت ذاته تملك "مصفاة" دقيقة على باب روحك.

​هذا النوع من الانفتاح هو "انفتاح النضج".

هو أن تخالط الناس وتُحسن معاشرتهم، لكنك تنتقي بذكاء من تُدخله إلى دائرتك الخاصة المقربة. تمنح الود للجميع، لكنك تمنح "المفاتيح" لقلة نادرة أثبتت الأيام جدارتها.

​أن تكون منفتحاً بشكل متحفظ يعني:

أن تواكب العصر وتستخدم أدواته، لكن دون أن تسمح لها بطمس هويتك أو قيمك الراسخة. أن تكون مرناً كالغصن مع الرياح، لكن جذورك ضاربة في عمق الأرض لا تتزحزح.

​إنها مهارة "رسم الحدود الأنيقة".

تلك الحدود التي لا تجرح الآخرين، لكنها تخبرهم بلطف: "هنا مساحتي، هنا قناعاتي، وهنا خطوطي التي لا أسمح بتجاوزها".

​الحياة جميلة وتستحق أن تُعاش بالطول والعرض، ولكن ليس علينا أن نكون "كتاباً مفتوحاً" يقرؤه كل عابر سبيل. الجمال يكمن أحياناً في الغموض، وفي الاحتفاظ بجزء ثمين من ذواتنا لأنفسنا ولخالقنا.

همسة:

استمتع بقهوتك في مكان عام، انطلق في طموحاتك المهنية، كوّن صداقات جديدة، ولكن ابقِ دائماً "ستاراً رقيقاً" من الحكمة يحميك من تطفل الفضوليين ومن تقلبات البشر.

الخلاصة:

عش بقلب طفل يدهشه كل جديد، وبعقل حكيم يمحص كل قديم. افتح نوافذك لتدخل الشمس ويجدد الهواء روحك، لكن لا تنسَ أن تُبقي باب بيتك الحصين مغلقاً، لا يفتحه إلا من يحمل "كلمة السر".


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حرية غالية

سكتت جميع الاقلام عما كانت تكتب من رومانسية مفقودة واشباه حياة كنا نحياها..وانخرست كل الالسنة التي كانت تنادي بالحرية .....وتاهت جميع عناصر الظلم لنحيا حياة ليست كما الحياة التي اعتدنا عليها يا سادة .... تاه مني قلمي بعيدا لانه لم يجد التعبير المناسب عما يحدث او ما يحياه الآن من احداث لن تكرر في تاريخ الانسانية ....فلازلت اتذكر الشهور الماضية وانا اعبث بقلمي بين الحزن المفقود والفرح الغير دائم ...ثم اكتب ثم امزق ما كتبت فياله تفاهته..وايضا ما كنت اكتبه لم يحقق لي الرغبة المنشودة فقط مخطوطات ركيكة عن الحب او ما شابة ذلك...اما في تلك الايام تفطنت الي حب هو الغير زائف ...هو الحب الذي كنت انشدة ولكن لا اراة....الله يا مصر يا سيدتي ويا سيدت كل الازمان ....اراكي قوية شامخه علي سواعد ابنائك وافتخر اني منهم رافع راسي ابهر بمجدي فاليوم ساكتب متحررا من قبضة الامن الدامية غير مبالي اسواط السلطة الباطشة ....اليوم انا اعيش اليوم انا حر اليوم انا انسااااااااان اليوم انا مصري ...انا مصري بكل فخر اقولها بكل عزه اقولها ...ساسافر كل بلاد الدنيا لاقول لهم انا المصري ...انا من قاومت وكافحت من اجلها ...ا...

متناقضة الاحوال

اعود انا وقلمي من بعيد ......من صفحات كنت كتبتها في عشق وهوي وجروح ليس لها دوي ..... اعلن عن نفسي مندهشا من احوال انثي لم اجد لها مثيل او تفسير منطقي يقنعني ما كونها ..... فهي مرحة مبتسمة تعبث كالاطفال ...وجميعنا نهوي الاطفال فكيف لا اهواها ...؟؟؟ لا تحمل من طباع الجمال كثير فهي انثي عادية جدا ولا تختلف عن الآخرون في شئ الا اني اري انها مختلفة عن الجميع وان كان وجودي ليس كافيا في ان يبرز جمالها .... متناقضة مختلفة فكيف معها تشعر بالامان والدفئ والحنان كانك وجدت ضالتك المفقودة ..؟؟؟ ثم ينتابك شعور بالغدر والخوف من ان تهجرك وانها غير قادرة علي تلبية سعادتك المنشودة؟؟؟؟ احتار بين سطوري فكيف لي ان اصف انثي لا تعرف نفسها ...فكيف ساصفها تلك المجهولة؟؟؟ كلامها غريب حين تتكلم تشعر بسعاده غامرة من تلك البساطة الرائعه ولكن تقتلك تلك الكلمات اللازعة الجارحة التي تكون نتيجة عن افكار واهية شيطانية متملكة فكرها .....وتحاول ان تقنعني انها( صراحة) . تفهمها بسهولة برغم ما تفرضه حول نفسها من قيود وحين تخبرها بذلك تتعنت وتقول لا احد يفهمني برغم ان احوالها مثل الكتاب المفتوح .... تهوي التضاد تقول انا لا ...

اني لا اكذب ولكني اتجمل...!!

ترهقني افكاري واقف امام نفسي مزهولا كيف اصبح بي الحال مترديا كذلك؟؟؟؟؟ كنت اخدع نفسي واقول ماذال الوقت لم يداهمني .....لكن للاسف لم يداهمني الوقت فقط بل داهمني كل شئ .... تائه انا ضائع بين دروب الحياه رجل بلا عنوان.؟ام مريض بلا مرض؟ او مجرد انسان اهذي بعبارات غير مفهومة اتلفظها من خلال قلمي الممزق واوراقي المشرذمة ... عبارات احاول ان انفك بها عن حاله الحزن والضياع حتي لا تصيبني لفتات اللامبالاة او شعور البرود اللامتناهي .... لازلت اهذي في حياتي ...اعاني من مرض الكذب الروحاني اقول لها كم انا اهواها وانا اكرهها .. واقول اني متمرس في ان انساها ولازت اعشق ان ازكرها..... حياتي تتخبط بين الاحداث الغريبة التي لا افهم لها منطق او داعي .... فكم كنت انعم بحياة هادئة:اصدقاء وحبيبة وعمل غير منتهي ودراسة اسير بها جيدا يذهب الكل هباء والمشهد السعيد الذي رسمته مسبقا يتلاشي بعيدا فحبيبة تهجرني واصدقاء تخسرني وعمل لا افقه فيه شئ ودراسة افشل فيها ... والآن ألملم حياتي ببقايا من كذب غير مقنع ..ادعي انني من كبار القوم واملك من الاموال ما يكفي شعبا ... اقول انني رجل ذو جآش عظيم ولي في الح...