التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لم أعد أنا.. وهذا هو انتصاري

 

هل نظرت يوماً إلى صورة قديمة لك، أو قرأت محادثة سابقة تعود لسنوات مضت، وشعرت بالدهشة؟ وكأنك تنظر إلى شخص غريب تعرف ملامحه لكنك لا تعرف روحه؟

​نحن نتغير.. ليس لأننا نريد ذلك، بل لأن الحياة تفرض شروطها القاسية لتصقلنا.

​في السابق، كنا نخوض المعارك لأجل كل شيء، نجادل لإثبات وجهة نظرنا، ونحترق شوقاً لمن غاب، ونبكي طويلاً على باب من أغلق في وجوهنا. كنا نظن أن التمسك هو القوة، وأن العتاب هو المحبة.

​أما اليوم، فقد حلّ "الهدوء" مكان الصخب.

ذلك النضج البارد الذي يجعلك تتجاوز الإساءة ليس ضعفاً، بل لأنك أدركت أن وقتك أثمن من أن تهدره في تبرير ذاتك. أصبحت تنسحب بهدوء من العلاقات التي تؤذيك دون عتاب درامي، وتكتفي بابتسامة باهتة في المواقف التي كانت سابقاً تثير جنونك.

​لقد دفعت ثمناً باهظاً لتصل إلى هذه النسخة. دفعت من براءة قلبك، ومن دموع وسادتك، ومن خيبات أملك المتتالية.

الحقيقة القاسية:

أن تكبر يعني أن يقل عدد الأصدقاء حولك، وتكثر الأحاديث مع نفسك. أن تكبر يعني أن تفهم أن "الأبد" كذبة العشاق، وأن "البقاء" للأصدق وليس للأقوى، وفي الغالب.. لا أحد يبقى إلا من رحم ربي.

​لكن الجميل في هذا التحول، أنك أصبحت مكتفياً. لم تعد تستمد قيمتك من نظرة الآخرين، ولم تعد تنتظر التصفيق من أحد. صرت تعرف جيداً من أنت، وماذا تريد، والأهم من ذلك.. ماذا لا تريد.

همسة للذات:

لا تحزن على عفويتك التي تلاشت، ولا على ضحكتك العالية التي خفتت. فهذا الوقار الذي يكسوك الآن هو وسام معاركك التي خضتها وحدك وانتصرت فيها بالصمت. 

سلامٌ على تلك النسخة القديمة الساذجة منا، ومرحباً بهذه النسخة الصلبة، التي تعلمت كيف تقف وحدها حتى في أعتى العواصف.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حرية غالية

سكتت جميع الاقلام عما كانت تكتب من رومانسية مفقودة واشباه حياة كنا نحياها..وانخرست كل الالسنة التي كانت تنادي بالحرية .....وتاهت جميع عناصر الظلم لنحيا حياة ليست كما الحياة التي اعتدنا عليها يا سادة .... تاه مني قلمي بعيدا لانه لم يجد التعبير المناسب عما يحدث او ما يحياه الآن من احداث لن تكرر في تاريخ الانسانية ....فلازلت اتذكر الشهور الماضية وانا اعبث بقلمي بين الحزن المفقود والفرح الغير دائم ...ثم اكتب ثم امزق ما كتبت فياله تفاهته..وايضا ما كنت اكتبه لم يحقق لي الرغبة المنشودة فقط مخطوطات ركيكة عن الحب او ما شابة ذلك...اما في تلك الايام تفطنت الي حب هو الغير زائف ...هو الحب الذي كنت انشدة ولكن لا اراة....الله يا مصر يا سيدتي ويا سيدت كل الازمان ....اراكي قوية شامخه علي سواعد ابنائك وافتخر اني منهم رافع راسي ابهر بمجدي فاليوم ساكتب متحررا من قبضة الامن الدامية غير مبالي اسواط السلطة الباطشة ....اليوم انا اعيش اليوم انا حر اليوم انا انسااااااااان اليوم انا مصري ...انا مصري بكل فخر اقولها بكل عزه اقولها ...ساسافر كل بلاد الدنيا لاقول لهم انا المصري ...انا من قاومت وكافحت من اجلها ...ا...

يوميات خائن (الحلقة الاولي)؛

هاتف يهتف بي من اعماق سحيقة في مخيلتي ...انه صوت مزعج للغاية يؤرقني من نومي كي افتح عيني وانظر في هذا الشئ المزعج الصغير انها الثامنة صباحا .... ابدا في استعادة وعيي واحاول ان احرك بعض من اطرافي واعتدل من ثباتي رويدا رويدا ... ثم اغمضت عيني للحظات كي اتذكر ما جري وما فات من لليلة كانت من الف ليلة ...... كانت هي معي احتضنها بعنف واطوف بها ارجاء المكان اتذكر تلك الرائحة العطرة ...ولازلت شفتاي تسطعم تلك القبلات الحارة ...اضممت يدي علي صدري كي استشعر وجودها الدافئ بين احضاني ..... حبيبي .......انها الثامنة والربع الن تذهب لعملك اليوم ...(صوت زوجتي ) .....يتبخر كل شئ سريعا وتنقشع الرؤي في لمح البصر والتفت لاجد زوجتي تبتسم في وجهي بكلمة صباح الخير ......بانين مكبوت وآلام تحطمني ارد لها الصباح مبتهجا ......... وتمر الحياة الصباحية سريعا او انا اريد ان تمر سريعا فانا ارتدي ثيابي مسرعا كي اغدوا الي عملي.. ارتديت ثيابي مهرولا ثم ذهبت مسرعا الي عملي .... ادعو ربي ان تكون وصلت وان يكون ما حدث ليلة امس مر مرور الكرام علي زوجها ...فياويلها لو انكشف الامر ....دقات قلبي تتسارع والو...

متناقضة الاحوال

اعود انا وقلمي من بعيد ......من صفحات كنت كتبتها في عشق وهوي وجروح ليس لها دوي ..... اعلن عن نفسي مندهشا من احوال انثي لم اجد لها مثيل او تفسير منطقي يقنعني ما كونها ..... فهي مرحة مبتسمة تعبث كالاطفال ...وجميعنا نهوي الاطفال فكيف لا اهواها ...؟؟؟ لا تحمل من طباع الجمال كثير فهي انثي عادية جدا ولا تختلف عن الآخرون في شئ الا اني اري انها مختلفة عن الجميع وان كان وجودي ليس كافيا في ان يبرز جمالها .... متناقضة مختلفة فكيف معها تشعر بالامان والدفئ والحنان كانك وجدت ضالتك المفقودة ..؟؟؟ ثم ينتابك شعور بالغدر والخوف من ان تهجرك وانها غير قادرة علي تلبية سعادتك المنشودة؟؟؟؟ احتار بين سطوري فكيف لي ان اصف انثي لا تعرف نفسها ...فكيف ساصفها تلك المجهولة؟؟؟ كلامها غريب حين تتكلم تشعر بسعاده غامرة من تلك البساطة الرائعه ولكن تقتلك تلك الكلمات اللازعة الجارحة التي تكون نتيجة عن افكار واهية شيطانية متملكة فكرها .....وتحاول ان تقنعني انها( صراحة) . تفهمها بسهولة برغم ما تفرضه حول نفسها من قيود وحين تخبرها بذلك تتعنت وتقول لا احد يفهمني برغم ان احوالها مثل الكتاب المفتوح .... تهوي التضاد تقول انا لا ...